KalMnY sHokR@n

ahln b kol zwarna el keram

lw kont 3odw ed5ol el montada w zabt nafsk

ama lw kont deef f shark w sagl m3ana.... w 3esh 7yatk


    ||| إحنـا اللـي عايزيـن حقنــا |||

    شاطر
    avatar
    omar fawzy
    Admin

    عدد المساهمات : 2531
    نقاط : 6173
    تاريخ التسجيل : 28/06/2009
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : رايح تانيه صيدله

    ||| إحنـا اللـي عايزيـن حقنــا |||

    مُساهمة من طرف omar fawzy في الخميس نوفمبر 26, 2009 4:51 pm

    ضحكت بشدة حين فتحت التليفزيون أمس وبينما أقلب بين القنوات شاهدت برنامجاً على قناة مودرن سبورت باسم "عايزين حقنا"، وحقيقة شر البلية ما يضحك، فمن يتحدثون عن الحق هم من تسببوا مع غيرهم فيما نحن فيه الآن.
    ضحكت ثم غلبني الهم وأنا لم أنم في حياتي في ليلة أسوأ من الليلة التي تلت مباراة مصر والجزائر بالخرطوم، وأظن، بل أنني أعتقد أن من نام كمداً يومها لم ينم كمداً من الخسارة في المباراة، بل نام كمداً بعدما جرى لنا من أحداث بالسودان، وتسبب فيه من يتاجرون الآن باسمنا على شاشات الفضائيات، وهؤلاء أقول لهم جميعاً هم ومن ورائهم ومن يوجهونهم "إحنا اللي عايزين حقنا".
    عايزين حقنا من كل من جعلها حرباً ونقل للشارع المصري ما يقال عن مصر بالصحافة الجزائرية، وأقنع الناس بأن التأهل قادم لا محالة بالسودان، وعاشت مصر في حرب، وفي النهاية خسرناها رياضياً ومعنوياً، وكسرتم نفسنا جميعاً رغم أنها كرة القدم التي نعرف أنها تدور ولا أمان لها.
    عايزين حقنا من كل من أهاننا كمصريين ولم يحترم آدميتنا وعقولنا وكان السبب الأكبر فيما نحن فيه الآن من مهانة وخزي وعار لصق بنا وسيظل كاتم على نفوسنا لسنوات طويلة.
    عايزين حقنا من كل من كانت مصر بالنسبة له مجرد سبوبة يستغل فيها كل شيء لتنمية ثرواته وركوب موجة الوطنية على حسابنا ومن جيوبنا كل يوم وكل ساعة بل كل دقيقة.
    عايزين حقنا من كل من يتحدث باسمنا الآن قائلاً "عايزين حقنا" سواء في مودرن أو غيرها، فهؤلاء وغيرهم هم سبب كل ما حدث لنا من مهانة على يد الهمج والغوغاء الجزائريين أو غيرهم.
    عايزين حقنا فيمن اختصر الوطنية في كرة القدم ويدعو لتوحد الشعب المصري بعد خسارة نتيجة مباراة في الملعب وخارجه، وهم من فرق جموع الشعب المصري وزرع التعصب في نفوس جماهير الكرة المصرية، ولم تلفت انتباههم حوادث الفساد في كل مكان، لم يدعوننا للتوحد من أجل رفعة مصر، ويدعوننا للتوحد بعد تقاعسهم في قراءة أحداث قرأها الجميع إلا هم.
    العيب ليس فيمن أهاننا من الهمج وغيرهم من الذين ينفثون كل يوم صديد أحقادهم في أبناء وطننا في كل مكان على وجه الأرض عامة وفي البلاد العربية "الشقيقة" بوجه خاص، العيب ليس فيمن وجدنا مطية فركبها، العيب ليس فيمن استغل تغاضينا عن تفاهات الصغار فاستمر في التحريض علينا، العيب فينا نحن المصريين.
    العيب على من تسامح لدرجة التنازل عن كرامتنا، وعلى من نسى واجباته فاتخذ منا الآخرون وسيلة للتسلط وإظهار عقد النقص تجاه أبناء وطننا الغالي، فأصبح المصري في كل مكان صيدة للآخر مهما كان وزنه أو قيمته أو تعليمه، أو حتى عمله، فعامل النظافة "مع احترامنا الكامل لقيمة العمل" في أي مكان خارج مصر له قيمته التي تعلو على قيمة المصري مهما كانت قيمته ووزنه.
    نحن من تسببنا في كل هذا، نحن من هنا على أنفسنا في الداخل وأهدرنا كرامة المصري في الخارج فكان ولابد أن يهان المصري في الداخل وفي الخارج، فهل اليوم فقط شعر كل من يطل علينا بالفضائيات بالمهانة؟، هل شعر هؤلاء المطلون علينا من أبراجهم العاجية لحقت بنا اليوم فقط؟، يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!!.
    نعم، ما حدث من الهمج من هجمة بربرية على العزل في السودان كان أمر لا يصدقه عقل، ولم يحدث مثله إلا من غزاة الشمال بأوروبا في القرون الوسطى، أو من نفس الهمج البربر في شوارع باريس، ولم يحدث في بلد عربي آخر بهذه الصورة، لكنه حدث بصور أخرى قد تكون أكثر بشاعة، فلماذا لم تستنفر قوى من يتحدثون ويشحنون المواطن المصري نحو العديد والعديد من الإهانات والافتراءات والهمجية والفساد الواقع أمام أعيننا كل يوم ألا بعد واقعة الخرطوم؟.
    من سنوات طويلة والمصريون يعانون من الإهانات بالداخل والخارج ولا من مجيب، عشرات من حوادث الفساد التي أودت بحياة مواطنين أبرياء ويهرب من فعلها بمساعدة داخلية ولا ثمن للمواطن المصري، هل نسينا القطري الذي قتل مواطناً بسيارته ثم هرب بمساعدة داخلية؟، هل نسينا الأخضر بللومي الذي تركناه يغادر لبلاده ولم تتدخل بلاده لتقول أن الجاني هو حارس مرمى المنتخب الجزائري البديل كمال قادري إلا بعد انقضاء الجريمة قانونياً؟، ثم هل نسينا كيف عانى شوقي عبد الشافي المدير الفني السابق للأهلي في السجون السعودية حتى أعدناه بعد أن أهانوه؟، وها هو هاني سرور يصدر حكم نهائي بشأنه في قضية أكياس الدم الملوثة لنفاجأ بأنه بعد أن أفرج عنه على ذمة القضية يهرب للخارج قبل صدور الحكم النهائي بثلاثة أيام.
    فعلها من قبله حسين سالم صاحب العبارة المنكوبة سالم إكسبريس واستشهد المئات من المصريين في البحر الأحمر غرقاً وهرب، بعدها فعلها ممدوح إسماعيل صاحب عبارة السلام وهرب إلى لندن، وكانت الحكومة وقتها في مقصورة إستاد القاهرة تشجع المنتخب في بطولة أفريقيا 2006، ولم تستنفر القوى الإعلامية كما هي مستنفرة الآن، ومنذ أيام قليلة احترق قطار الصعيد واستشهد العشرات من المواطنين بينما الحكومة ومسئوليها في معسكر المنتخب لدعمه قبل لقاء 14 نوفمبر مع الجزائر، ولم تستنفر القوى الإعلامية كما هي مستنفرة الآن، فماذا جرى؟، ما الفارق؟، في السودان تعرضنا لاعتداءات غاشمة لم يستشهد فيها أحد، وفي مصر يموت المئات، وتعدم السلطات في ليبيا المصريين بعد محاكمات هزلية ولم تستنفر القوى الإعلامية كما حدث الآن.
    كل يوم نسمع ونقرأ عن اعتداءات سافرة على مواطنين مصريين بالخارج وسط تجاهل تام من سفاراتنا بالخارج وعندما يشكو أحد تقول له السفارة "إصطفي انت وكفيلك"، بينما لو أهين من يعملون من الجنسيات الأخرى والذين يعملون في أردأ المهن "مع كامل احترامنا لكل المهن الشريفة مهما كانت" تستنفر القنصليات والسفارات التي يتبعوها لحماية أبناء وطنهم، هكذا نحن وهكذا هم، هم يحترمون مواطنيهم ونحن نهين مواطنينا، فلماذا لم تستنفر القوى الإعلامية والمسئولين لدينا كما استنفروا الآن؟.
    هل لأن من سافر للسودان كانوا من الذين يطلقون عليهم صفوة ورموز المجتمع؟، هل لأن من سافر كان من الحزب الوطني؟، البيانات التي أعلنوها تقول أن من سافر يقارب 3600 مصري منهم 2300 من الحزب الوطني وحده والباقي من الفنانين والإعلاميين وأصدقائهم، ولم يسافر أحد من طرف شركات السياحة التي باع الإتحاد المصري لهم المواطن المصري كعادته ليتاجر فيهم، فرفع السعر لمبلغ كبير يتعذر على المشجع الحقيقي البسيط دفعه، فهل كان الاستنفار الإعلامي والحكومي لأن من سافر للسودان تعرض للهجمة البربرية الغادرة للمرة الأولى في تاريخه ولم يشاهد ما يشاهده المواطن البسيط من مهانة بالخارج؟.
    هل شعر هؤلاء الآن فقط بما يشعر ويعاني منه المواطن البسيط من إهانة خارج مصر؟، وهل هناك فارق بين إهانة سعد الصغير وممثلات الدرجة الثالثة والمواطن البسيط؟، إن ما يحدث من استنفار حكومي وإعلامي الآن قد أجد له مبرر عندما يكون المواطن المصري له سعر وثمن غالي مثل أي مواطن يمتلك جنسية أقل دول العالم العاشر، لكن أن يحدث الاستنفار والمواطن المصري يهان كل يوم وتصبح حياته وقيمته أرخص من أي حياة وقيمة أي مواطن في العالم فهذا ما يبعث على الدهشة.
    وما يبعث عليها أكثر أننا في مصر كنا نعلم بحالة الحرب التي أعلنت تجاه مصر ومنتخبها وحكومتها ومواطنيها من قبل الجزائر حكومة وشعباً، وأؤكد أن الكل كان يعلم ويعرف لكن سياسة الاستسهال والطناش والفساد التي يعاني منها المواطن المصري طالت من يسمونهم رموز مصر وصفوتها أمثال سعد الصغير وماجد المصري، وتعالوا معنا نراجع الأحداث لنعرف أن السبب فيما جرى هو نحن وليس البربر الهمجيين.
    من البداية كان واضحاً أن التهجم الجزائري على مصر ومنتخبها وشعبها غير مبرر على الإطلاق، وتبارت الصحف الجزائرية في النيل من مصر وكل من ينتمي لها، فقد كان منتخب الجزائر وتأهله للمونديال بمثابة هدف قومي جزائري يسعى مسئولون جزائريون للوصول إليه لحل مشاكل داخلية أدت لوجود إضرابات متتالية في الشارع الجزائري لا تزال مستمرة حتى الآن، وشغلت الصحف الجزائرية الشارع الجزائري بالحرب الإعلامية ضد مصر، بدأت مؤامرة محبوكة لتسخين أجواء القاهرة ونقل الضغوط من على رأسهم بالجزائر إلينا نحن في مصر، وبدأ التصعيد الإعلامي يزداد يوم وراء يوم، وبدأت صحفهم تزيدها اشتعالا وعلى رأسها الشروق والهداف والبلاد والنهار، كلها عملت بمخطط مدروس ودون هوادة.
    وبادر البعض لدينا في مصر بالقيام بمبادرات للتهدئة مع الجانب الجزائري وسار معنا الجزائريون شكلاً ولكنهم استمروا في حربهم الإعلامية، استمر الجانب الجزائري في التصعيد ثلاثة شهور دون رد مصري، حتى جاء الرد المصري صاعقاً افقدنا التعاطف من الشارع العربي كله.
    فنحن بارعين في الوقوع في أخطاء تشحن العرب علينا، لا ندري أنه عندما نخاطب شعب أي دولة عربية بما فعلته مصر لها فإننا نخاطب كل الشعوب العربية، خطابنا الإعلامي فيه تعالي شديد مع الآخر الذي سبقنا في قيادة الإعلام العربي وترك لنا الريادة نتشدق بها ونعاير بها الآخرون، تماماً كما نتحدث يومياً عن حضارة 7000 سنة، وتوقفنا بينما يتقدم الآخرون.
    كان رد عمرو أديب صاعقاً حين عاير الجزائريين بأننا علمناهم اللغة العربية، وأننا حررناهم من الاحتلال الفرنسي، وأننا الكبار وهم الصغار، في خطاب إعلامي رديء شكله موجه للجزائريين الذين يصعدون حرباً إعلامية قذرة ضدنا، لكنه موجه في الموضوع لكل العرب، والمثير أن عمرو أديب وأمثاله ممن يعايرون العرب بما فعلته مصر في عقود سابقة هم أنفسهم من يتبرأ من تلك العقود فعمرو أديب نفسه يكره فترة حكم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ويجاهر بهذا، ولا ننسى حين جاءت ذكرى نكسة 1967 الحلقة التي أذيعت من برنامج القاهرة اليوم وكال فيها كل ما يسيء لجمال عبد الناصر، فبأي حق يعاير عمرو أديب الشعوب العربية بما يتبرأ منه؟، لماذا تعاير العرب بما فعله زعيم تبغضه؟، ألا ترفض هذه الأفعال والعطايا؟، ما هذه الشيزوفرينيا؟.
    ما فعله عمرو أديب كان الشرارة التي سار ورائها خالد الغندور ومدحت شلبي ومصطفى عبده، واستقبل الإعلام الجزائري ما جرى بفرحة شديدة وقاموا بتسجيل كل شيء فعلناه في إعلامنا الغبي، وأصبح ما فعلوه هم تاريخ لا يذكر وتناسوه وكانت حجتهم أن ما فعلوه لا يساوى ما حدث من فضائياتنا التي لم تفعل ما فعلته من أجل مصر.
    لم يشاهد العرب ما فعله الجزائريون في صحافتهم التي لا يقرأها سواهم، لكنهم شاهدوا فواصل الردح والمعايرة في إعلامنا الفضائي، لم نكن محترفين في عرضنا لما فعله الإعلام الجزائري في صحافته، لم نوثق ما فعلوه ثم نعرضه على شاشاتنا ليراه الجميع ونعلق عليه بآداب وقيم الكبير، لم نفضحهم أمام العالم العربي الذي يشاهد فضائياتنا ولا يشاهد ما يفعلوه في صحفهم، فتحولنا من مجني عليه لنصبح الجناة، ودائماً ما نفشل في عرض قضايانا إعلامياً، فقط نبرع في الردح لبعضنا البعض في الفضائيات ويشاهد العالم العربي كله غسيلنا القذر وتخوين البعض منا للبعض الآخر ونزع الوطنية منه بكل سهولة، وأي محايد يرى ما نفعله بأنفسنا في أنفسنا سيصدق أننا المعتدين، فهذه هي حالتنا التي لا يشاهد العرب سواها.
    لم نكتفي بالردح ومعايرة الشعب الجزائري البريء من الشحن الإعلامي للصحافة الجزائرية، بل زدنا الأمر باستعدائه هو الآخر، وبدلاً من مخاطبته بما فعلته الصحف الجزائرية قمنا بمعايرة الجزائريين بأننا من علمناهم وأكلناهم وشربناهم وحررناهم، وكأن من تهجم على مصر في الصحف الجزائرية هو الشعب الجزائري، وتبارى مقدمي الفضائيات لدينا بمساعدة معدين لبرامجهم لا يفهمون في رسالة الإعلام في عرض صور وفيديوهات لوقائع لم تحدث من الأساس، فعرض البعض صورة لنعش ملفوف بعلم مصر رفعته المعارضة في مصر أثناء تعديل الدستور منذ سنوات على أنه نعش صنعته الجماهير الجزائرية، فأشعلوا النيران بين الشعبين المصري والجزائري، وغير ذلك من فيديوهات قديمة استدعوها من التاريخ لتزداد النار اشتعالاً.
    فضائياتنا فعلت ما فعلته من أجل حرب الفضائيات والسيطرة على رسائل الـ SMS، قاموا بتخوين بعضهم البعض بحجة الوطنية وحب مصر، من معهم مصري وطني ومن ليس معهم فهو خائن للوطن، ولم ينتبهوا إلى أن ما يفعلوه يصب في مصلحة مخطط مدروس الغرض منه إثبات أن الجزائريين ضحية للشعب المصري، وسقط أرباب الريادة الإعلامية الوهمية في فخ الخبث والمخطط الحقير.
    زيارة شوبير للجزائر سواء اختلفنا فيها أو اتفقنا لم تكن مدروسة رغم كل ما يقوله شوبير نفسه، فمهما فعل فالمخطط الجزائري يسير في طريقه، فلم يدرس أي من إعلاميينا الشارع الجزائري، ولا يعرف واحد منهم شيئاً عن الجزائر، كل ما يعلمونه من تاريخ الجزائر لا يخرج عن مساعدة مصر للثورة الجزائرية وفيلم جميلة بوحريد، أما التركيبة الجزائرية فلا يعلم أحد منها شيئاً ومن بادر بالتهدئة مهادناً الجزائريين أراد كسب نقاط على حساب الآخر من منافسيه في الإعلام المصري، وكلهم يتبارون في استنزاف المواطن المصري عن طريق الاتصالات التليفونية بـ 0900، و الـ SMS، ومن منهم يحصل على أكبر حصيلة إعلامية و"اللي عندنا مش هتشوفوه عند أي حد"، وأقسم بالله أن أحد المعدين في برنامج فضائي حدثته هاتفياً بعد إحدى الحلقات التي شهدت تصعيداً خطيراً عن طريق إذاعة فيديو ثبت أنه قديم ففاجئني بالفخر والهتاف وصوته فيه زهو وفخار بما فعلوه قائلاً "شفت الحلقة؟"، ولا يدري شيئاً عن المصيبة التي فعلها هو ومن معه في القناة الفضائية، فكل ما يهمهم الحصريات وجذب المشاهد بأي طريقة مهما كانت دناءتها وحقارتها.
    المثير أن بعض الصحفيين الذين نشاهدهم دائماً في شاشات الفضائيات، يتحدثون عن أن ما جرى من الفضائيات أوضح للمسئولين ما قالوه من أن مقدمي البرامج في الفضائيات أثبتوا وجهة نظرهم من أن الفضائيات تقوم بمصائب إعلامية لعدم تأهيل العاملين بها، وتناسوا أنهم أنفسهم حين يتصل بهم أحد معدي هذه البرامج يسارعون بالظهور على شاشاتها كضيوف مع من يقولون أنهم غير مؤهلين، لنعرف أن الحكاية ليست من أجل المصلحة العامة بل إن الجميع يسعى من أجل مصلحته الخاصة ولا شيء غيرها، فلو كنتم بالفعل تتحدثون من باب المصلحة ما ظهرتم على هذه الشاشات كضيوف أو معدين لبرامجها، لكن الأمر لا يتعدى حرب بينهم من أجل السبوبة الإعلامية التي يفوز بها نجوم الفضائيات.
    وهكذا خسرنا الحرب الإعلامية مع الجزائريين الذين أظهرونا في صورة المعتدي عليهم، وخسرنا التعاطف الشعبي العربي معنا لأننا ظهرنا في ثوب التعالي والكبرياء، عايرنا الجزائريين بما يجعل العرب جميعاً يكرهوننا، ونحن ومنذ سنوات بعيدة نفعل هذا بلا فهم أو وعي، فانقلب الشارع العربي الذي كان يعشق مصر وشعبها ليصبح ضدنا، ولا يتعاطف مع أي قضية من قضايانا نتيجة أننا تركنا ساحة الإعلام لمن لا يفهم مصر ولا دور مصر، ولا يفهم كيف يخاطب الآخر، لكنه يفهم فقط في الحصريات والسبق الوهمي ونشر الغسيل القذر والردح للمنافس، والأعجب أن يقول مصطفى عبده بعد كارثة السودان "أنا لا أعرف في السياسة ولا باتكلم فيها لكن أتحدث عن الهمجية الجزائرية في مباراة مصر والجزائر"، فأصبح من يخاطب الشارعين المصري والعربي من نوعية مصطفى عبده الذي لا يدري أن الكرة جزء من المجتمع والسياسة وأنها شبكة واحدة مترابطة لا فاصل بينها، وأن التعاطي الإعلامي في الرياضة تجاه الآخر يتطلب أن تفهم جيداً الآخر وتركيبته الاجتماعية والسياسية خاصة وقت الأزمات.
    لا يعني ما أقوله من أن تغيير الخطاب الإعلامي كان سيأتي بنتيجة إيجابية مع المخطط الجزائري، لكن كان الوضع سيختلف، ولم نكن سنظهر أبداً في صورة الجناة في العالم الخارجي، فلا يهم ما نقوله عن أنفسنا بقدر ما سيقوله الآخرون عنا، ونحن نهتم دائماً بمخاطبة الداخل ونتجاهل الخارج، ولهذا نخسر دائماً أمام الآخر الذي يجيد مخاطبة الآخرين في الخارج أكثر من نجاحه في خطابه الداخلي.
    جاء المنتخب الجزائري للقاهرة، ومعه حدث ما حدث بين مطار القاهرة والفندق الذي ستقيم به بعثة الجزائريين، واستثمر الجزائريون طوبة ألقاها أحمق وكانوا يعدون كل شيء ليتم تصويره وبالفعل انتشرت صورة في كل وكالات الأنباء العالمية وأذيع خبرها في قنوات أوروبية مؤثرة ولم نستثمر تكسير الزجاج بالكامل من قبل لاعبي الجزائر، وننتظر عقوبة دولية، بل لم نتعظ ونحتاط لما يمكن أن يحدث بالسودان فلم نهتم بأن نأخذ معنا هناك من يصور ما يمكن أن يحدث لنا هناك.
    فزنا على منتخب الجزائر وسهرت مصر لصباح اليوم التالي في أفراح عارمة وكأن التأهل بات لنا ونسينا أن هناك مباراة فاصلة، ولأننا نسينا هذا ذهبت مصر الرسمية للسودان لتظهر في الصورة وتحصد الإنجاز وتركت أصحاب النصر الحقيقي في مصر يعانون من تعنت وأسعار شركات السياحة، وفي النهاية أصبحت الخرطوم الأقرب إلينا من حبل الوريد وكأنها ولاية جزائرية وجمهورنا لا يساوي خمس الجمهور الجزائري.
    أراد المسئولين ومعهم الفنانين وأعضاء مجلسي الشعب والشورى وقبلهم كبار أعضاء الحزب الوطني سرقة إنجاز منتخب مصر لصالحهم، كل أراد ركوب الموجة، فاصطحبوا أنفسهم وأصدقائهم، ذهبوا للاحتفال بوصول منتخب مصر لكأس العالم ولم يذهبوا لتشجيعه، ألم أقل لكم إن مصر احتفلت بالتأهل ونسيت أن المنتخب لا يلاقي منتخب منافس، لكن المنتخب يواجه دولة بكاملها بما تضم من مؤسسات رسمية على رأسها الجيش الجزائري والهمج الذي أتى بهم للخرطوم.
    من ذهب للسودان لم يكن مشجعي منتخب مصر، بل من ذهب كانت بعثة رسمية للاحتفال بنصر لم يتم، ونحمد الله على أن هؤلاء هم من ذهبوا للسودان، فهؤلاء كانت لهم قنوات اتصال سمحت لهم بسرعة الاتصال بالحكومتين المصرية والسودانية، وربما لو ذهب المشجعين الحقيقيين لأصبحت مجزرة في شوارع الخرطوم في ظل عدم قدرتهم على الاتصال السريع بمن يحميهم، فشوارع الخرطوم كانت خالية تماماً أمام الجزائريين ولم ينقذ المصريين هناك إلا تدخل الرئيس حسني مبارك لدى نظيره السوداني عمر البشير.
    عادت البعثة الاحتفالية وقبلها بدأت فضائياتنا في العويل والنديب وانتفضوا إعلامياً ضد كل ما هو جزائري، هل كان ما جرى من استنفار سيجري لو لم تكن الإهانة موجهة مباشرة لمن ذهبوا للاحتفال من ممثلي مصر الرسمية وصفوتها؟، أم أن الموائمات السياسية كانت ستداري على ما جرى مجاملة للبشير؟، هذا هو السؤال الذي أجد حيرة في الإجابة عليه في ظل حوادث سابقة أهين فيها المصريين وضربوا بقسوة واستشهدوا على يد فاسدين منا نحن ومن إخوة العرب كما سبق الإشارة ولم يتدخل أحد.
    إن ما جرى في السودان يستدعي أن نفتح ملفات كثيرة لنعرف كيف جرى ما جرى هناك بعيداً عن أعين الأمن المصري بمختلف أفرعه من مخابرات وسفارات وغيرها من أجهزة لها القدرة على قراءة الأحداث، فبداية كيف لم يرسل السفير المصري بالجزائر تطورات التصعيد الذي شاهده كل رواد الإنترنت في مصر إلى رؤساءه ويوضح أمور لو تدخل فيها الرئيس حسني مبارك لدى نظيره الجزائري لأخمدت في حينها؟، بل كيف لم يرسل السفير المصري بالجزائر ما فعلته الصحافة الجزائرية في الأيام الأخيرة من وقيعة بين مصر والسودان وشحن الشعب الجزائري عن طريق نشر أكاذيب وخرافات وتأجيج فتن ومشاكل حدودية على مواقعها وموجهة بالأساس للشعب السوداني؟.
    أما السفير المصري بالسودان فحكاية أخرى، فعند سؤاله في إحدى الفضائيات المصرية عن العلام المصرية التي ندرت في السودان كان رده "إن هذا الأمر مش شغله، وأنه ليس معني بما يفعله الآخرون"، في إشارة لما فعلته السفارة الجزائرية، مثله مثل أي سفير مصري بالخارج، لا تعرف ماذا يفعل لرعايا مصر بالخارج، مثل كل المسئولين الذين يسيرون بسياسة "كله تمام يا ريس"، فهل لم يرى السفير المصري بالسودان ولاية الجزائر التي أسستها الجماهير الجزائرية بالخرطوم؟.
    وما أقوله لا يعني محاسبة سفيري مصر بالجزائر والسودان فقط، فما يفعلاه هو نفس ما يفعله كل أفراد السلك الدبلوماسي بالخارج بأوجه متعددة، فلا يهتمون على الإطلاق برعايا مصر بالخارج، فالأمر أكبر من مجرد التضحية بالسفيرين، بل يجب مراجعة العمل الدبلوماسي كله من جديد بما يعود لمصر وأبنائها بمكانتهم خارجياً.
    حامد عز الدين مدير وكالة الأخبار العربية قال على الهواء في قناة الأهلي أن بعثة الوكالة التي ذهبت لتغطي المباراة بالسودان أخبرته مساء الأحد 15 نوفمبر ثاني يوم مباراة القاهرة أنهم تعرضوا لاعتداء من جماهير جزائرية، وكادت تفتك بهم لولا تدخل إعلاميين جزائريين يعرفونهم واستدعوهم تليفونيا وستر الله أنهم كانوا في منطقة قريبة منهم، وقال حامد عز الدين أنه أبلغ مسئولين كبار في مصر بخطورة الأمر، وائل الإبراشي قال على قناة دريم قبل مباراة الخرطوم بيومين إن وزير جزائري حدثه عن أن من سيذهب للسودان ليس جمهوراً كمن ذهب للقاهرة، بل نوعية أخرى تنتقم لما جرى لمنتخب الجزائر بالقاهرة، ورغم هذا لم ينتبه أحد، كل الشواهد التي شاهدناها وقرأناها قبل لقاء الخرطوم كانت تنذر بكارثة، أنا شخصياً تحدثت مع صحفيين كبار عن خطورة الوضع وكان رد أغلبهم أنه لن يفعل أحد شيء.
    لن يقنعني من يقول إن أي تدخل أمني مصري سيكون بمثابة تدخل في شأن السودان، فكل الشواهد تؤكد أن أي عرض موضوعي لها على السلطات السودانية مع وضعها أمام مسئولياتها من قبل كبار مسئولينا كان سيغير الأمور، ثم إننا كان يمكن أن نرسل أفراداً عسكريين مدربين في ملابس مدنية لحماية جماهيرنا كما فعلت الجزائر، وكما يدخل بلادنا البودي جاردات لحماية الشخصيات الهامة، هذا إن كنا نريد بالفعل أن نحمي البعثة الاحتفالية المغادرة للسودان.
    لكن الواضح أنه لا أحد يقرأ ولا يسمع ولا يقوم بدوره وعمله، أصبحنا نسير بقوة الدفع الذاتي داخلياً وخارجياً، ودورنا انتهى في المنطقة بل في أفريقيا كلها لدرجة أن يتغلغل العدو الصهيوني خلفنا ليقيم سدود في دول حوض النيل تهدد المياه التي تأتينا من الجنوب، انغلقنا على أنفسنا وأصبحنا نعيش على الماضي والريادة المزعومة، وسط أبواق تنادي بالانغلاق عن الآخرين، بينما غيرنا يعلم تماماً أن أمنه في أمن جواره، وأن مصالحه ليست مرهونة فقط بأمن الحدود، بل في أمن الجار وتأمين المصالح لديه.
    والمصيبة الأكبر في إعلام يرتكب كل يوم آلاف الموبقات، ويخرج علينا بالفضائيات ليشرح لنا نحن ما سيفعله إتحاد الكرة مقابل الهجمة البربرية الجزائرية، وكأننا نحن أصحاب القرار، وبكل وضوح أقولها "من يريد أن يفعل شيئاً له قيمة تعيد لنا بعضاً من كرامة فاليفعل بعيداً عن الفضائيات وما يعلنوه فيها"، فثقتي لا محدودة في فشلنا في عرض قضيتنا على من في يده صاحب القرار، ومن ينتظر مساعدة سودانية أقول له لن تجدها، وما يجري من كل من يتحدث عن ملف مصري في مواجهة الجزائر بالفيفا على الهواء مباشرة مجرد استعراض أمام القيادات السياسية والجمهور المصري لقدرات لن تسمن ولن تغني من جوع، فهل هكذا يتم عرض ما لدينا بالفضائيات أمام الجميع بما فيهم الجزائريين؟، لقد صدقت الهداف الجزائرية حين قالت "روراوة نجح أمام في الفيفا، وزاهر نجح أمام فيفي"، فاحترموا عقولنا يرحمنا ويرحمكم الله.
    فما حدث من السلطات السودانية من إنكار لما جرى من الهمج الجزائريين بالسودان تجاه الجمهور المصري لم يكن غريباً لمن تابع أجواء ما قبل المباراة، فعندما أعلن الإتحاد الدولي لكرة القدم عن اختيار السودان لتنظيم المباراة تحول الأمر لدى المسئولين هناك بجانب القاعدة الشعبية إلى حدث يجب استثماره جيداً لإعادة السودان بقوة إلى الواجهة الدولية خاصة وهي التي ستغيب عن المونديال الأفريقي بأنجولا والذي سيقام في يناير 2010.
    فبدأت السلطات السودانية والعديد من الصحف السودانية في الحديث عن أن هذا الاختيار حدث عالمي يدل على أن السودان يستطيع استضافة الأحداث الرياضية العالمية، وأنه يجب أن تطلب السودان تنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية، وكان لاهتمام الصحف والفضائيات العالمية بتغطية المباراة في السودان وعلى رأسها قناة يورو سبورت المجال الأكبر لفخر السودانيين بتنظيم المباراة، فكيف يأتي الآن المصريين ليشككوا في قدرة السودان على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى؟.
    إن فشل الأمن السوداني في السيطرة على المشجعين في مباراة واحدة على أرضهم يضعف تماماً أي رغبة سودانية في تنظيم بطولة قارية، لهذا كانت ردة الفعل من مسئولي الأمن في السودان بإنكار الهمجية الجزائرية تجاه المصريين سببها الأول مواجهة أي تشكيك في قدرة السودان على تنظيم بطولة كبرى على أراضيها من ناحية، ومن ناحية أخرى نفي أي تقصير سوداني تجاه مصر يؤدي لمسائلة المسئولين الأمنيين بالسودان، حتى وإن كانت مصر التي اختارت السودان لتنظيم هذه المباراة هي الخاسرة الكبرى من إنكار السودانيين ما جرى بحق مواطنيها.
    في النهاية، خسرنا المباراة ولم نتأهل لكأس العالم، وهذا ليس بجديد في عالم الكرة التي لا بد فيها من فائز وحيد، ومنتخبنا أسعدنا كثيراً وكان لابد من يوم يخسر فيه، لكن ما يحزن أننا خسرنا على كل الأصعدة، وفشلنا في إثبات الظلم والغدر الذي تعرضنا له، وحتى شقيق الوادي لن ينصفنا، والآن يدق الإعلام طبول الحرب ضد الجزائر، ويحاول استعداء بعض الدول العربية عليها كما يفعل سمير زاهر بمحاولة فاشلة لعزل الجزائر عن اتحاد شمال أفريقيا، ولا يدري زاهر أننا المعزولين، وإعلامنا يحارب على أرض لن تأتيه بأي ثمار، بل يواصل الخطاب الإعلامي فشله بمعايرة الجزائر بما يستدعي غضب العرب في كل الأقطار العربية، ولا زلنا نبكي أمام الشاشات وهم يضحكون علينا خلفها، وظهرت الآن فقط معلومات عن التركيبة الإعلامية والسياسية بالجزائر وأصول روراوة والحديث عن تحكم الجيش الجزائري في سياسات البلاد، إذن أنتم تعلمون، فماذا فعلتم أمام هذا؟، ألا تستحقون أن يحال كل من تقاعس للمحاكمة؟.
    لا المقاطعة هي الحل، ولا الانفعال هو الحل، وكما أننا لن نخرج من المنطقة جغرافياً، فأيضاً لن نستطيع عزل الآخر، فقدرنا أن يظل جند مصر في رباط ليوم الدين، وسنؤدي دورنا الأبدي شئنا أم أبينا، وسنلعب مرة ومرات مع الجزائر وغيرها، ولكن السؤال، هل سنظل نعاني من الإخوة؟، هل سيظل أبناؤنا يعانون في سعيهم للقمة العيش بالخارج؟، وهل سنستمر في دور الكبير الذي يعطي للصغير خده الأيمن بعد أن يصفعه على خده الأيسر؟.
    أم سنعيد النظر في لغة خطابنا الحالي الموجه للعالم كله بصفة عامة وللعالم العربي بصفة خاصة؟، خطاب كبير لإخوته، خطاب لا يعاير الآخر ويستعديه، خطاب يراعي مصالح أبناءنا بالخارج، نعم نحن الكبار، ولكن من قال إن الصغير لو أخطأ لا يعاقب؟، من قال إن الشهامة والمروءة والكرم المصري حين يقابل بالجحود من الآخر لا يرد عليه بما يستحق؟، احترموا المواطن المصري داخلياً وأعطوه حقه إن أهانه أجنبي أو عربي في مصر بدلاً من أن تساعدوا المعتدي على الهرب من مصر لبلاده كما حدث كثيراً ولا زال يحدث، الحل في كرامة المصري داخلياً وخارجياً، والضرب بقوة على من يهين أو يتواطأ في إهانة أي مصري في أي مكان.
    يا من تسببتم في المساس بكرامتنا داخلياً وخارجياً، إحنا اللي عايزين حقنا منكم، أضعتمونا وجعلتم كل من هب ودب يتجرأ ويركبنا ويمتطينا والآن تتباكون وتعلنونها حرباً ستنتهي حتماً للاشيء، فهكذا عودتمونا، وهكذا أنتم و"إن كنتوا نسيتوا اللي جرى.. هاتوا الدفاتر تنقرا"، وكل علقة وأنتم بخير
    معلش طولت عليكم بس انا محروووووووووووووووووق


    ________KaLmNy ShOkrAn_________
    اجمل ملاك يا حبيبى مبيفرقش عنك عودت قلبى اكون معااااااااك
    يارييييييييت يا ريييييييييييييت افضل وياك يا رييييييييييييييييت

    suffer in silence

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 3462
    تاريخ التسجيل : 30/06/2009

    رد: ||| إحنـا اللـي عايزيـن حقنــا |||

    مُساهمة من طرف suffer in silence في الخميس نوفمبر 26, 2009 7:42 pm

    كدا تمام كلام ميه ميه بس بصراحه احنا اللى بنتنازل عن حقوقنا بكل بساطه وبنسمح لاى حد انه يهزانا ويمسح بكرامتنا الارض

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 15, 2018 3:23 pm